المحقق البحراني
235
الحدائق الناضرة
الوسائل أورده كذلك أيضا إلى قوله : ( وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف ) ولم يذكر ما بعده . والظاهر أنه فهم أن الزيادة من كلام الصدوق ( قدس سره ) وذكر أنه في المقنع روى قوله : ( وسئل عن رجل . . إلى آخر ما ذكره ) مرسلا . والظاهر أنه لأجل ذلك حكم بكون هذه الزيادة من كلامه لا من الخبر . وظاهره أن قوله : ( وسئل . . ) غير داخل في خبر رفاعة . والشيخ الحسن في المنتقى نقل حديث رفاعة حسبما نقله السيد هنا وقال بعده : قلت : وجه الجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن يحمل هذا على إرادة النافلة كما وقع التصريح به في جملة من الأخبار الضعيفة . انتهى . وكيف كان فالواجب حمل هذا الخبر على ما ذكروه من النافلة كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى . الثالث - ما طعن به على رواية محمد بن مسلم - بأن في طريقها عبد الرحمان ابن سيابة وهو مجهول - فالجواب عنه ما إفادة الشيخ حسن ( قدس سره ) في كتاب المنتقى حيث قال بعد ذكر الخبر المذكور : هذا هو الموضع الذي ذكرناه في مقدمة الكتاب أنه اتفق فيه تفسير عبد الرحمان بابن سيابة ، ولا يرتاب الممارس في أنه من الأغلاط الفاحشة وإنما هو ابن أبي نجران لأن ابن سيابة من رجال الصادق ( عليه لسلام ) فقط ، إذ لم يذكر في أصحاب أحد ممن بعده ولا توجد له رواية عن غيره ، وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) فكيف يتصور روايته عنه ، وأما عبد الرحمان بن أبي نجران فهو من رجال الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ورواية موسى بن القاسم عنه معروفة مبينة في عدة مواضع ، وروايته هو عن حماد بن عيسى شائعة وقد مضى منهما اسناد عن قريب . وبالجملة فهذا عند المستحضر من أهل الممارسة غني عن البيان . انتهى . والمحقق المذكور